أعلنت صحيفة “نيويورك تايمز” أن جيف بيزوس مؤسس أمازون أسس، بالتعاون مع شخصيات بارزة في مجال التكنولوجيا، شركة جديدة للذكاء الاصطناعي تحت اسم “بروميثيوس”. وتمكنت الشركة الناشئة من جمع تمويل يبلغ نحو 6.2 مليار دولار، وتوظيف أكثر من 100 موظف، بينهم خبراء جذبوا من شركات كبرى مثل غوغل، ديب مايند، ميتا، وأوبن إي آي، مطورة روبوت المحادثة “شات جي بي تي”.
ويشغل فيك باجاج، المدير التنفيذي السابق في غوغل، منصب الرئيس التنفيذي المشارك للشركة الجديدة. ومن جهته، علق إيلون ماسك مؤسس شركة “إكس إي آي” للذكاء الاصطناعي على الخبر عبر منصته “إكس”، بوصفه بأنه “غير معقول”، وأضاف كلمة “نسخ” مع رمز تعبيري للقط، في إشارة إلى المنافسة بينه وبين بيزوس.
ويمتد التنافس بين ماسك وبزوس إلى سنوات عدة، حيث شهدت العلاقة بينهما توترات عدة. ففي 2013، اتهم ماسك شركة بلو أوريجين التابعة لبزوس بمحاولة منع سبيس إكس من الحصول على استخدام حصري لمنصة إطلاق تابعة لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” في مركز كنيدي للفضاء.
كما حصلت بلو أوريجين في 2014 على براءة اختراع حول سفن الدرون، الأمر الذي دفع سبيس إكس لتقديم طلب لإلغاء البراءة بحجة وجود التكنولوجيا منذ 2009. وفي 2019 وصف ماسك بيزوس بـ”المقلد”، انتقاداً لخطط شركة أمازون لإطلاق أكثر من 3000 قمر صناعي لتوفير الإنترنت، والتي جاءت عقب إطلاق سبيس إكس لأقمارها الخاصة.
من جانب آخر، لم يوجه بيزوس انتقاداً مباشراً لماسك، بل ركز على شركاته، واصفاً هدف سبيس إكس بالسفر إلى المريخ بأنه “غير محفز” في 2019، كما اعترض على منح ناسا عقداً بقيمة 2.9 مليار دولار لسبيس إكس من أجل إيصال البشر إلى القمر.
تأسيس شركة “بروميثيوس” الجديدة يأتي في ظل سباق محتدم في قطاع الذكاء الاصطناعي بين كبار رجال الأعمال في وادي السيليكون، ويعكس إلى حدٍ كبير التنافس المستمر بين ماسك وبزوس في عدة مجالات تقنية واستكشافية.